مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

25

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ثمّ إنّ تطهير البئر هل ينحصر - عند القائلين بلزوم النزح - في النزح ، كما لعلّه المستفاد من مجموع الأقوال والروايات الواردة في مقام تطهير البئر ، ولو بقرينة سكوتها عن سائر طرق تطهير المياه ، فيعتبر ذلك تقييداً في إطلاقات تطهير المياه الشاملة لإلقاء كرٍ عليها أو اتّصالها بالجاري حتى يزول التغيّر ، أو لا يكون كذلك ، وإنّما أشير في روايات المقام إلى النزح ؛ لغلبة تحقّق تطهير البئر به خارجاً ؟ فهذا بحث تركنا تفصيله - كغيره من الأبحاث السابقة - إلى المطوّلات . 3 - منزوحات البئر : بعد أن سمعت الكلام عن انفعال ماء البئر بالنجاسة وعدمه والأقوال في المسألة ، نذكر هنا المنزوحات التي وردت بها النصوص بغضّ النظر عن كونها للتطهير بناءً على الانفعال أو للاستحباب والتنزّه أو للوجوب التعبّدي ، فقد مرّ الكلام في ذلك . والذي ورد في النصوص تقديرات مختلفة باختلاف ما يقع في البئر ، نشير إليها من خلال نقل عبارات بعض الفقهاء تاركين تفصيلها وما وقع في بعضها من الخلاف إلى المفصّلات . قال المحقّق الحلّي : « وطريق تطهيره بنزح جميعه إن وقع فيها مسكر أو فقاع أو منيّ أو أحد الدماء الثلاثة - على قول مشهور - أو مات فيها بعير أو ثور ، وإن تعذّر استيعاب مائها تراوح عليها أربعة رجال ، كلّ اثنين دفعةً يوماً إلى الليل . وبنزح كرٍّ إن مات فيها دابّة أو حمار أو بقرة . وبنزح سبعين إن مات فيها إنسان . وبنزح خمسين إن وقعت فيها عذرة يابسة فذابت - والمروي أربعون أو خمسون - أو كثير الدم كذبح الشاة - والمرويّ من ثلاثين إلى أربعين - وبنزح أربعين إن مات فيها ثعلب أو أرنب أو خنزير أو سنّور أو كلبٌ وشبهه ، ولبول الرجل . وبنزح عشرة للعذرة الجامدة ، وقليل الدم كدم الطير والرعاف اليسير - والمروي دلاء يسيرة - وبنزح سبعٍ لموت الطير والفأرة إذا تفسّخت أو انتفخت ، ولبول الصبّي الذي لم يبلغ ، ولاغتسال الجنب ، ولوقوع الكلب وخروجه حيّاً . وبنزح خمسٍ لذرق الدجاج الجلّال . وبنزح ثلاثٍ لموت الحيّة والفأرة [ إذا لم تنفسخ ] . وبنزح دلوٍ لموت